ابن الجوزي
361
زاد المسير في علم التفسير
أي : يميلون القول فيه أنه أعجمي . قال ابن قتيبة : لا يكاد عوام الناس يفرقون بين العجمي والأعجمي ، والعربي والأعرابي ، فالأعجمي : الذي لا يفصح وإن كان نازلا بالبادية ، والعجمي : منسوب إلى العجم وإن كان فصيحا ، والأعرابي : هو البدوي ، والعربي : منسوب إلى العرب وإن لم يكن بدويا . قوله تعالى : ( وهذا لسان ) يعني : القرآن ، ( عربي ) قال الزجاج : أي : أن صاحبه يتكلم بالعربية . قوله تعالى : ( إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله ) أي : الذين إذا رأوا الآيات التي لا يقدر عليها إلا الله ، كذبوا بها ، ( وأولئك هم الكاذبون ) أي : أن الكذب نعت لازم لهم ، وعادة من عاداتهم ، وهذا رد عليهم إذ قالوا : ( إنما أنت مفتر ) . وهذه الآية من أبلغ الزجر عن الكذب ، لأنه خص به من لا يؤمن . من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ( 106 ) ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين ( 107 ) أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون ( 108 ) لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون ( 109 ) ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ( 110 ) * يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون ( 111 ) قوله تعالى : ( من كفر بالله من بعد إيمانه ) قال مقاتل : نزلت في عبد الله بن سعد بن أبي سرح القرشي ، ومقيس بن صبابة ، وعبد الله بن أنس بن خطل ، وطعمة بن أبيرق ، وقيس بن الوليد بن المغيرة ، وقيس بن الفاكه المخزومي . فأما قوله تعالى : ( إلا من أكره ) فاختلفوا فيمن نزل على أربعة أقوال :